الشريف المرتضى

10

رسائل الشريف المرتضى

أن نقول إذا علمنا صحة حكم من الأحكام فلا . . . ( 1 ) خطابه ( 2 ) عز وجل وقف على الدليل الدال على اضافته إليه . [ الطريق إلى معرفة خطاب الله والرسول ] وقد يعلم في بعض الخطاب أنه كلامه تعالى بوجوه : منها أن يختص بصفة لا تكون إلا لكلامه تعالى ، مثل أن يختص بفصاحة وبلاغة خارجين عن العادة فعلم أنه من مقدور غير البشر ، كما يذهب أيضا من جعل إعجاز القرآن من جهة الفصاحة الخارقة للعادة . وقد اعتمد قوم في إضافته في كلامه إليه تعالى على أن يحدث على وجه لا يتمكن البشر من أحداثه عليه ، كسماعه من شجرة ، أو ما يجري مجراها . وهذا ليس بمعتمد ، لأن سماع الكلام من الشجرة يدل على أنه ليس من فعل البشر ، من أين أنه ليس من فعل جني وملك سلكا أفنان الشجرة وخلالها وسمع ذلك من كلامه . وهذا القدح أيضا يمكن أن يعترض به في الفصاحة . اللهم إلا أن يتقدم لنا العلم بأن فصاحة الجن والملائكة لا تزيد على فصاحة البشر ، فيكون ذلك الوجه دليلا على أنه من كلام الله تعالى . والوجه المعتمد في إضافة الخطاب إلى الله تعالى ، أن يشهد الرسول المؤيد

--> ( 1 ) قال في هامش النسخة : بياض في نسخة الأصل المصحح بجملة من يعتمد تصحيحه ، وهكذا في موارد أخر من هذه الأوراق انتهى . ويؤيده ما في الذريعة [ 5 / 217 ] قال : في أثناء الفصول بياضات في النسخة التي رأيتها . الخ . ( 2 ) الظاهر أن هذا من جملة جواب السيد المرتضى ، وأجاب بأنه لا بد من العلم بطريق الذي هو خطابه تعالى وخطاب الرسول والإمام . فأما خطابه عز وجل - الخ .